ابن شهر آشوب
382
المناقب
وَحَكَمَ ع فِي وَصِيَّةٍ بِجُزْءٍ مِنْ مَالٍ أَنَّهُ السُّبُعُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ وَفِي وَصِيَّةٍ بِسَهْمٍ أَنَّهُ الثُّمُنُ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ وَفِي قَوْلِ وَاحِدٍ أَعْتِقْ عَنِّي كُلَّ عَبْدٍ قَدِيمٍ فِي مِلْكِي أَنْ يُعْتَقَ مَا فِي مِلْكِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ وَفِي نَذْرِ حِينٍ أَنْ يَصُومَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْ قَوْلِهِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ . وَفِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ سَرَقَا فِي مَالِ اللَّهِ تَعَالَى أَحَدُهُمَا مِنْ مَالِ اللَّهِ وَالْآخَرُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ فَقَالَ ع أَمَّا هَذَا فَهُوَ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ مَالُ اللَّهِ أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضاً وَأَمَّا الْآخَرُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ الشَّدِيدُ فَقَطَعَ يَدَهُ . يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الرَّقِّيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَاتَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَتَرَكَ خَيْراً كَثِيراً مِنْ أَمْوَالٍ وَمَوَاشٍ وَعَبِيدٍ وَكَانَ لَهُ عَبْدَانَ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا سَالِمٍ وَالْآخَرُ مَيْمُونٌ فَوَرِثَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ وَأَعْتَقُوا الْعَبْدَيْنِ وَجَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ ع فَذَكَرَتْ أَنَّهَا امْرَأَةُ عُقْبَةَ وَأَنْكَرَهَا بَنُو الْعَمِّ فَشَهِدَ لَهَا سَالِمٌ وَمَيْمُونٌ وَعُدِّلَا وَذَكَرَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا حَامِلٌ فَقَالَ ع يُوقَفُ نَصِيبُ الْمَرْأَةِ فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَلَا لِوَلَدِهَا مِنْ الْمِيرَاثِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا شَهِدَ لَهُمَا عَلَى قَوْلِهِمَا عَبْدَانِ لَهُمَا وَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِوَلَدٍ فَلَهَا الرُّبُعُ لِأَنَّهُ قَدْ شَهِدَ لَهَا بِالزَّوْجِيَّةِ حُرَّانِ قَدْ أَعْتَقَهُمَا مَنْ يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ . وَقَضَى فِي رَجُلٍ ضُرِبَ عَلَى صَدْرِهِ فَادَّعَى أَنَّهُ نَقَصَ نَفَسُهُ فَقَالَ ع إِنَّ النَّفَسَ يَكُونُ فِي الْمَنْخِرِ الْأَيْمَنِ وَفِي الْأَيْسَرِ سَاعَةً فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ يَكُونُ فِي الْمَنْخِرِ الْأَيْمَنِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَهُوَ سَاعَةٍ فَأَقْعَدَ الْمُدَّعِيَ مِنْ حِينِ يَطْلُعُ الْفَجْرُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعَدَّ أَنْفَاسَهُ وَأَقْعَدَ رَجُلًا فِي سِنِّهِ يَوْمَ الثَّانِي مِنْ وَقْتِ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعَدَّ أَنْفَاسَهُ ثُمَّ أَعْطَى الْمُصَابَ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ نَفَسِهِ عَنْ نَفَسِ الصَّحِيحِ . وَحَكَمَ ع فِيمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ أَنْ يُرْبَطَ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ بِبَيْضَةٍ وَيَدْنُو مِنْهُ رَجُلٌ فَيُبْصِرَهُ بِعَيْنِهِ الْمُصَابَةِ ثُمَّ يَتَنَحَّى عَنْهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَنْتَهِي بَصَرُهُ إِلَيْهِ . وَكَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ خِصَالٍ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ لَا شَيْءٍ فَتَحَيَّرَ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَجِّهْ فَرَساً فَارِهاً إِلَى مُعَسْكَرِ عَلِيٍّ لِيُبَاعَ فَإِذَا قِيلَ